دندراوى والفهم القاصر
فى ظل اقتراب ثورة يناير وبينما أشتم عبير يناير فى مثل هذه الأيام
وبعيدا عن أى حديث لن يوفى يناير حقها ويوضح ما لها فى النفس من سمو
طلت علينا بالأمس وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى بمشاهد للمتظاهرين يقتحمون الكونجرس رفضا لنتيجة الانتخابات وتبنى وجهة نظر المعتوه ترامب فى تزوير الانتخابات

وإذ بالبعض على مواقع التواصل الاجتماعى يعقدون المقارنات بين يناير ومشاهد اقتحام مؤيدى ترامب من اليمنيين

فما كان من رد فعل سوى ابتساماتى الصامتة لأنى أعلم علم اليقين أن ليناير سموا لن يدركه من لم يشارك فيها

وكنت قد عقدت العزم على أن أتوقف عند هذا فإذ بالمستفز بالنسبة لى وهو فى استفزازه لا يعادل أحمد موسى بل يتعدى استفزازه لى ذلك المستوى بكثير
والسبب فى ذلك أنه _الدندراوى_ هو من مدعى التنظير محاولا البحث له عن مكان فى تلك الحقول النتنة التى فشل حتى فى إيجاد مكان له فيها
فبعد أن كنت قد قررت عنوانا للبوست وهو سمو يناير
قررت أن يكون عنوان البوست
دندراوى والفهم القاصر
الفهم القاصر لدى البعض واستقائهم المعلومات من الاعلام المتحيز جعلهم يقعون فى مغالطة ربما صادفت هوا لديهم الا وهى مقارنة مغلوطة بين يناير وما حدث أمام الكونجرس
وربما تناسوا أن الثوار الشباب الذى نزل للتحرير للمطالبة بالتعديل لأوضاع سيئة دامت ربما ثلاثون عاما وهى فى الحقيقة أكثر من ذلك
هؤلاء الشباب الثوار الذين طالبوا بالحرية حالمين بواقع أفضل وما امتدت أيديهم بأى ذرة من تخريب وكانت شعاراتهم دائما سلمية
قوبلوا بعنف من السلطة لا مثيل له وبالرغم من ذلك حافظوا على سلميتهم إلى أن قررت السلطة أن تبدأ فى التخريب حتى تخوف الآمنين ومن ثم بدأ بث الرعب والإشارات وتشوية صورتهم ولا ننسى ما كان يبثه الإعلام من أناس هم بين يجى الله الآن افتروا على من فى التحرير وفى كل الميادين لتشويه الصورة
كل ذلك هو معلوم بالضرورة لكل ذى لب مستفيق بعيدا عن ما يبثه الإعلام مؤيدا كان أم معارضا
ولكن الأمر الواضح الآن على الساحة الإعلامية هو وضع يناير أمام مقتحمى الكونجرس متناسين الفرق الشاسع بينهم يناير المطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية
واليمنيين المتطرفين الذين جمعهم ترامب بالطائرات من أموال تبراعاتهم لأحداث البلبلة
الأمر الذى دفع كثير من الجمهوريين فى حزبة إلى الاستقاله ووقف حساباته على مواقع التواصل لاستشعار أن هذا المعتوة يضحى بأمن وطنه حفاظا على الكرسى شأن حكامنا العرب ودأبهم الديدنى
ومن المرسخين لتلك الأفكار حزب الكنبة و بعض خواة العقول من الإعلاميين الذين هم أصبحوا عرايا فكريا أمام التكنولوجيا التى أتاحت لنا الاطلاع على كلامهم ومواقفهم السابقة والتى تتغير 180 درجة حسب التعليمات الواردة
وكأن من شأن ذلك أن يحدث قصورا فى فهمهم على أحسن الأحوال
أو فهمهم للحقيقة ومحاولة طمسها فى زمن أصبح فى ذلك الوضع بذلك الشكل ضربا من المحال فى ظل تقدم التكنولوجيا وتسجيلها للأحداث كما يجعل الأمر يشتد صعوبة عما كان ذى قبل فى ظل سيطرة الدولة على الإعلام الرسمى للشعب أصبح هناك إعلام بديل حر ومستقل وهو إعلام وسائل التواصل الذى لا ننكر أن به أيضا بعض اللغط والأكاذيب ولكن وفر التنوع وعلى كل صاحب عقل الانتقاء والتمييز
وعندما قرأت كلام هذا الدندراوى وكنت أتحدث إلى صديقى أمير الإمام وذكر لى طرفة أن أحد الموظفين لديه ضعيف الآداء فنصحه ( اشتغل على دماغك شوية)
وبعد فترة حصل ذلك الموظف على آداء ضعيف وذهب إلى أمير يشتكى يستفسر عن سبب ضعف التقييم
قال له ما انا قولتلك اشتغل دماغك
رد الموظف وقال له ما انا حلقت والله
يذكرنى هذا الموظف بهولاء الناس الشارعين فى إقامة المقارنة بين يناير وما يحدث فى أمريكا
رفعت معهم الأقلام

 

تعليقات

المشاركات الشائعة